lundi 25 juin 2012

نتائج الدراسات الإسلامية في الاختلاط


قامت عدة دراسات ميدانية في عدة دول عربية وأفريقية لدراسة آثار الاختلاط، وقد وقفت على بعضها فمن تلك الدراسات: 

الدراسة الأولى: قامت الباحثة فاطمة محمد رجاء مناصرة بدراسة أثر مشكلة الاختلاط على تعليم الفتاة المسلمة في الجامعات الأردنية فخرجت بالنتائج التالية[1]: 

السؤال الأول: هل يعد الاختلاط في الدراسة بنظرك مشكلة؟ 

ـ أجاب 77 % من الطلاب والطالبات بنعم. 

السؤال الثاني: إذا كان الاختلاط مشكلة، اذكر أهم السلبيات التي تعانيها بسببه؟ 

فذكرت المشكلات التالية: 

أ ـ مشكلات أخلاقية: 

1ـ إثارة الفتنة. 

2ـ التصنع في التصرفات من قبل الجنسين. 

3ـ تعرض الفتيات لمضايقات الشباب. 

4ـ ضعف الوازع الديني بسبب تعود الطلبة على الممارسات الخاطئة واستباحة المنكرات لكثرة تكرارها. 

5 ـ انتشار ظاهرة السفور، بسبب تبرج الطالبات ولباسهن المخالف للزي الإسلامي، فطالبات الجامعة اللاتي يرحن ويرجعن بين البيت والجامعة سافرات متبرجات يلبسن ثياب رقيقة قصيرة..

6 ـ انتشار الجرائم الأخلاقية مثل الزنا، فإن كثرة المخالطة مع وجود عوامل الفتنة تؤدي إلى ارتكاب الفاحشة.

7 ـ فساد الأخلاق عند الطرفين.

ب ـ مشكلات أكاديمية: 

1ـ عدم الحرية في النقاش أثناء المحاضرات، وهذا يظهر في عدم رغبة الطلاب والطالبات بالمشاركة في الدرس خيفة أن يخطئ أحدهم فيخرج أمام الجنس الآخر، فتشوه صورته أمام من يود كسب رضاه من الجنس الآخر. 

2 ـ تعاطف المدرسين مع الطالبات وذلك على حساب الطلاب. 

3 ـ التغيب عن المحاضرات وعدم الالتزام بحضورها بسبب انشغال كل جنس مع الآخر. 

4 ـ صعوبة ممارسة النشاطات الجادة والفاعلة وخاصة التي تمارس في ساحات الجامعة. 

5 ـ تحويل الجامعة عن الغاية الأساسية التي وجدت من أجلها. 

6 ـ فيه قتل للوقت لكثرة التفكير بالجنس الآخر. 

7 ـ ضعف التحصيل العلمي. 

ج ـ مشكلات اقتصادية: 

وقد حددها الطلبة بما يلي: 

1ـ محاولة إظهار كل من الجنسين كرمة وسخاءه أمام الجنس الآخر، وبذلك يتحمل كل منهما مسؤوليات مادية كثيرة قد تضطره لإرهاق نفسه بالديون، أو اللجوء إلى تصرفات غير مرغوب بها لتحصيل المال. 

2ـ المبالغة في النفقات على اللباس والمظهر الخارجي من قبل الجنسين وخاصة الطالبات. 

د ـ مشكلات اجتماعية: 

وتتلخص آراء الطلبة فيما يلي: 

1ـ التقليل من قدر المرأة في المجتمع حيث تصبح عارضة أزياء تلفت الأنظار، فتعتبر نفسها كسلعة قابلة للعرض.

2ـ له آثار سلبية في الحياة الأسرية للطلاب والطالبات المتزوجين، فقد يكون سببا في دمار هذه الأسرة وتشتيت شملها بسبب تعرف الشاب على فتاة أخرى غير متزوجة مثلا! 

3ـ عزوف الشباب عن الزواج والاكتفاء بالعلاقات غير المشروعة. 

وهذه المشكلات هي جزء من معاناة الشباب، والضغوطات التي يسببها الاختلاط لهم والمآسي التي تترتب على ذلك. 

هـ مشكلات نفسية: 

ولقد ذكر الطلبة بعضاً من المشكلات النفسية منها: 

1ـ القلق والاضطراب والخوف من الجنس الآخر نتيجة ما يرى من ممارسات خاطئة. 

2ـ الصراع الداخلي في نفس الشاب. 

السؤال الثالث: اذكر أهم المعوقات التي يسببها الاختلاط على تحصيلك العلمي؟ 

هناك من اعتبر أن للاختلاط معوقات، ومنهم من يرى أن ليس للاختلاط معوقات وكانت النسب على النحو التالي: 

ـ أجاب 75 % بأن للاختلاط معوقات. 

ـ وأجاب 25 % ليس للاختلاط معوقات. 

ويبدو أن أهم المعوقات في نظر هذه المجموعة التي تعتبر أن للاختلاط معوقات هي: 

1ـ الخوف من السؤال بصراحة خوفاً من التعرض لسخرية الآخرين واستهزائهم. 

2ـ تكرار التغيب عن المحاضرات للانشغال بالجنس الآخر. 

3ـ عدم المشاركة في المحاضرة خوفا من الوقوع في الخطأ. 

4ـ تعرض الأستاذ للحرج وعدم توضيح الكثير من القضايا لوجود الطالبات. 

5ـ إعطاء الأستاذ أكبر قدر من الاهتمام للطالبات على حساب الطلاب. 

6ـ إذا كان المعلم أنثى، فهذا يؤثر على نفسية الطلاب ولا يقبلون تلقي العلم من امرأة. 

وبالتالي فإن كل هذا يؤدي إلى انخفاض مستوى التحصيل العلمي عند الطلبة. 

السؤال الرابع: يدعي البعض أن العلاقة التي تنشأ بين الجنسين تحفز على زيادة التحصيل العلمي لكونها باعثاً للتعلم، فما رأيك في ذلك؟ 

ـ فأجاب 90 %: ليس للاختلاط حافز على التعليم. 

ـ أجاب 10 %: الاختلاط يشكل حافزاً باعثاً على التعليم. 

السؤال الخامس: هل وجود الجنسين في قاعة واحدة يعيق حرية الأستاذ في إيضاح عناصر الموضوع؟ 

ـ أجاب 86 % يعيق. 

ـ أجاب 14 % لا يعيق. 

السؤال السادس: ما الآثار التي يسببها الاختلاط على حياتك الاجتماعية؟ أذكرها؟ 

ـ أجاب 86 % أن له آثارها سلبية. 

فمن تلك الآثار: 

1ـ عدم الثقة الشباب بالفتيات وبالتالي العزوف عن الزواج. 

2ـ تفكك الروابط الاجتماعية وبروز المشكلات الأسرية. 

3ـ عدم قدرة الشباب على الزواج وبالتالي يتعرضوا للانحراف والفساد. 

4ـ كثرة التفكير في الجنس الآخر وإثارة الشهوة في النفس وتحررها من القيود التي يجب أن يلتزم بها. 

5ـ البعض يحبذ عند ذلك الانعزال والوحدة والابتعاد عن الآخرين حتى من بني جنسه لقلة ثقته بهم. 

6ـ قد يؤدي إلى الخجل والخوف من التعامل مع الجنس الآخر. 

7ـ آثار سلبية على علاقاتهم مع أهلهم في البيت ومع الآخرين في المجتمع. 

الدراسة الثانية: قام عبد الحليم محمود السيد وآخرون بدراسة المشكلات النفسية والاجتماعية لدى عينة من طلاب جامعة القاهرة حجمها(3987) طالباً وطالبة، وكشفت نتائج هذه الدراسة فيما يتعلق بالمشكلات مع الزملاء من الجنس الآخر عن أن أكثر مشكلات الطلبة أهمية مع زميلاتهم تتمثل: 

ـ المبالغة في الملبس. 

ـ عدم الالتزام بتعاليم الدين. 

ـ والتحرر من السلوك. 

ـ والاختلاط الزائد عن الحد بين الجنسين. 

ـ والخروج عن العادات والتقاليد. 

أما بالنسبة إلى المشكلات التي تعاني منها الطالبات في علاقتهن بزملائهن من الطلبة الذكور فتتمثل في: 

ـ عدم الالتزام بتعاليم الدين. 

ـ والتحرر في السلوك. 

ـ والاختلاط الزائد عن الحد بين الجنسين. 

ـ وعدم مراعاة مشاعر الزملاء. 

ـ وسوء الفهم المتبادل[2]. 

الدراسة الثالثة: (قام فهد الثاقب بدراسة هدفت إلى الكشف عن موقف الكويتيين من مكانة المرأة، وقد أجريت عام 1975م على عينة حجمها (431) أسرة كويتية، منها 48% ربات أسر، و 52 % أرباب الأسر، وأوضحت نتائجها أن معظم المتعلمين ـ فيما عدا الجامعيين ـ يفضل عدم الاختلاط، مقابل 36 % أبدوا رغبتهم في هذا الاختلاط)[3]. 

ومن يتتبع أقوال أهل التربية والتعليم يلحظ أن أقوالهم تكاد تتفق على خطورة الاختلاط على مستوى دين وثقافة الطالب والطالبة، فمن تلك الأقوال: 

ـ يقول الأديب الأريب علي الطنطاوي - رحمه الله -: (إني لا أرى الاختلاط بين الجنسين في المدارس، ولا في كليات الجامعة، لا لموانع الدين فقط، فقد يكون من القراء من لا يحرص مع الأسف على تتبع أوامر الدين ونواهيه، بل لأنَّ هذا الاختلاط إذا قلَّت نتائجه السيئة في فرنسا وانجلترا وأمريكا لطول اعتياد أهلها عليه، فإنَّ خطره شديد في بلاد خرجت رأساً من الحجاب السابغ إلى هذا الاختلاط، على قوة الغريزة، وشدة الرغبة، وطول الحرمان، وهذه مصر جرَّبت الاختلاط في الجامعة قبلنا، ولا تزال إلى اليوم تشعر بأضراره، وقد ظهرت فيها رغبة طوية من الطالبات أنفسهن في الانفصال عن الشباب، ومن شاء فليقرأ خبر ذلك في جرائد مصر، وفي آخر عدد وصل إلى الشام من (أخبار اليوم)، وأنا مستعد للمناقشة في هذا الموضوع بلسان الواقع والعلم لا بلسان الدين، فمن شاء فليناقشني. أمَّا التسرع إلى الرد عليّ بأنَّ هذه رجعية وجمود، فلا ينفع شيئاً، لأنَّه لو كان كل جديد نافعاً، وكان كل قديم ضاراً، لكان أشدّ الأشياء ضرراً العقل؛ لأنَّ العقل أقدم من التسرع، وكان أنفع الأشياء في هذا الباب مذهب العري وأن نمشي في الجامعة وغيرها مثل الحيوانات؛ لأنَّ مذهب العري أحدث المذاهب!! ) [4]. 

ـ ويقول رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت محمد الرشيد: (إن الأبحاث العلمية أكدت أن الاختلاط ما بين الجنسين يؤثر سلبا على تحصيل الطلبة دراسيا.. )[5]. 

ـ وقال الدكتور جاسم العمر: ـ مرشح الدائرة الانتخابية العاشرة للانتخابات التكميلية ـ: (إن الاختلاط بجامعة الكويت يعتبر سبباً رئيسيا لتراجع مستوى المخرجات التعليمية من مدرسين ومدرسات ذات تخصصات علمية حيث مازال أولياء الأمور يسعون إلى إدخال بناتهم في كليات التطبيقي كونها بعيدة عن الاختلاط الأمر الذي أدى إلى تكدس الطالبات في كلية التربية الأساسية فأصبحت المخرجات التعليمية للمدرسين من الإناث)[6]. 

ـ ويقول الأستاذ أحمد مظهر العظمة: وقد أوفدته وزارة التربية السورية إلى بلجيكا في رحلة علمية زار فيها المدارس البلجيكية، وفي إحدى الزيارات لمدرسة ابتدائية للبنات سأل المديرة: لماذا لا تخلطون البنين مع البنات في هذه المرحلة؟ فأجابته: قد لمسنا أضرار اختلاط الأطفال حتى في سن المرحلة الابتدائية. [7]. 

ـ تقول الدكتورة أسماء الحسين الأستاذ المساعد بكلية التربية: ( إن الاختلاط بين الجنسين لا يستند على قاعدة شرعية أو اجتماعية وهي فكرة غير سائغة، فالمرأة لم تسلم من المشاكسات وهي تحت الحجاب فكيف بالاختلاط! )[8]. 

___________

[1] انظر: رسالة ماجستير بعنوان (أثر مشكلتي الاختلاط والمنهاج التعليمي على تعليم الفتاة المسلمة في الجامعات الأردنية) ص 32 إلى ص 46. 

[2] انظر: المجلة العربية للتربية المجلد السادس عشر ـ العدد الأول 1417هـ بحث بعنوان (الاتجاه نحو الاختلاط بين الجنسين لدى عينة من طلاب جامعة الكويت) د. عبد اللطيف محمد خليفة. 

[3] المرجع السابق. 

[4] موقع لها أون لاين بعنوان: (المرأة والتعليم المختلط).. وقد نشرت في مجلة المرأة. دمشق. 1948م

[5] جريدة السياسة 2 /أكتوبر /2001م. 

[6] جريدة السياسة /20/نوفمبر /2000 م. 

[7] انظر: مكانك تحمدي ص 89 ـ 90. 

[8] موقع لها أون لاين: مقال بعنوان: (التعليم المختلط). 

3/4/1427 هـ

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More