السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام ، الأخوات الكريمات ..

من خلال ملاحظتي لبعض ما يحصل بين الأزواج .. عندما تقوم مشكلة بينهما .. أحببت أن أوجه نصيحة .. تتعلق بأمرين :

الأمر الأول : الاهتمام بمصلحة الأولاد .. لو حصل خلاف بين الزوجين .. ينبغي حلّه بعيداً عن الأولاد .. لأنهم لا يدركون شيئاً مما يقال، سوى أن هناك شجاراً بين الأب والأم .. !
وهذا يسبب لهم القلق وعدم السرور .. خصوصاً إذا رأوا أمهم دائمة البكاء بسبب صراخ الأب عليها مثلاً .. أو أن الأب دائماً منزعج من أمهم وهي تصرخ عليه .. الخ
بل قد يحصل - للأسف - أن الأب أو الأم .. بسبب غضب كل منهما على الآخر .. أن يصب كل منهما غضبه على الأولاد .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
كذلك .. لو حصل أن افترق الزوجان عن بعضهما .. فإن شحن ذهن الطفل بكراهية أبيه ، أو كراهية أهله ، أو العكس .. ليس من مصلحة أحد .. بل ينشأ الطفل في تشتت وحيرة .. حيث يسمع أموراً عن أهل أبيه ، ثم يتضح له أنها أمور كاذبة وغير صحيحة ، فيفقد الثقة بتوجيهات الأم ، أو العكس ..
كذلك في حال الفراق .. ينبغي عدم منع الأولاد من زيارة أحد الأبوين .. فلو كانوا عند الأم لا تمنعهم عن أبيهم ، والعكس أيضاً ..

الأمر الآخر : اترك مجالاً أو فرصة للرجوع والإصلاح .. وأقصد بهذا الأمر .. أنه للأسف .. عندما تحصل مشكلة بين الزوجين .. يبدأ كل واحد منهما بالكلام على الطرف الآخر .. ببث كل عيوبه .. ليبين للمستمع أنه إنما افترق عنه بعد أن صبر عليه مع كل هذه العيوب ..
فتبدأ الزوجة تقول لأهلها : كان يضربني ، وكان يسبني ، بل ويسبكم ويقول عنكم كذا وكذا .. وتذكر كل شيء سيء عن الزوج ، والعكس أيضاً ..

في رأيي الخاص .. من يفعل ذلك ، كأنه يقول: هذه هي النهاية .. ولا مجال للعودة مرة أخرى إلى هذه الحياة ..
لكن الحاصل أن بعض الأزواج يعودون إلى بعضهم البعض .. وقد حصلت الكراهية بينهم وبين أهل الطرف الآخر .. بسبب ما تم نقله من أخبار وكلام وغير ذلك ..

يُذكر أن رجلاً من العقلاء حصل بينه وبين زوجته خلاف ، فطلقها .. فسأله رجل : ما المشكلة التي بينك وبين زوجتك ؟ فقال : ما كنت لأفشي سرّ زوجتي ..
فلماّ انتهت عدّتها .. سأله مرة أخرى : ما المشكلة التي كانت بينك وبين تلك المرأة ؟ فقال : لم أكن لأغتاب وأتكلم في امرأة أجنبية !

أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من السعداء المفلحين في الدنيا والآخرة ..

والله أعلم